أحمد مطلوب
189
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً « 1 » أي : انهم سيضحكون قليلا ويبكون كثيرا . وقال السبكي : « الخبر نحو : « إذا لم تستح فاصنع ما شئت » إذ الواقع انّ من لم يستح يفعل ما يشاء . وقيل : المعنى : إذا وجدت الشيء مما لا يستحيا منه فافعله فيكون إباحة » « 2 » . الأمر للدّعاء : ذكره الفرّاء « 3 » ، ومنه قوله تعالى على لسان موسى : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ « 4 » وذكره ابن قتيبة في قوله تعالى : رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا « 5 » وقال إنّه « على طريق الدعاء والمسألة » « 6 » . وسماه ابن فارس « والمعنى مسألة » « 7 » وقال المبرد : « الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي . . . وذلك كقولك في الطلب « اللّهمّ اغفر لي » . وقال القزويني : « إذا استعملت في طلب الفعل على سبيل التضرع » « 8 » ، كقوله تعالى : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ « 9 » . الأمر للعجب : ذكره السيوطي « 10 » ، ومنه قوله تعالى : انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ « 11 » . الأمر للفرض : ذكره ابن قتيبة وقال : « وعلى لفظ الأمر وهو فرض » « 12 » كقوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ « 13 » . وهذا هو المعنى الحقيقي للأمر . الأمر للنّدب : ذكره ابن فارس والسبكي والسيوطي « 14 » ، ومنه قوله تعالى : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا « 15 » ، وقوله : فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ « 16 » . الأمر للمشورة : ذكره السبكي والسيوطي « 17 » ، ومنه قوله تعالى : فَانْظُرْ ما ذا تَرى « 18 » . الأمر للواجب : ذكره ابن فارس وقال : « وتكون أمرا وهو واجب » « 19 » كقوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ « 20 » . وهذا هو الأمر الحقيقي . الأمر للوعيد : ذكره أبو عبيدة وقال عن قوله تعالى : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا « 21 » « مجاز الوعيد » « 22 » . وذكره المبرد وقال عن قوله تعالى : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا « 23 » : « قيل مخرجه من اللّه - عز وجل -
--> ( 1 ) التوبة 82 . ( 2 ) عروس الأفراح ج 2 ص 321 . ( 3 ) معاني القرآن ج 1 ص 477 . ( 4 ) يونس 88 . ( 5 ) سبأ 19 . ( 6 ) تأويل مشكل القرآن ص 31 . ( 7 ) الصاحبي ص 184 . ( 8 ) الايضاح ص 145 ، عروس ج 2 ص 320 . ( 9 ) نوح 28 . ( 10 ) معترك الاقران ج 1 ص 442 . ( 11 ) الاسراء 48 . ( 12 ) تأويل مشكل القرآن ص 217 . ( 13 ) البقرة 282 . ( 14 ) الصاحبي ص 185 ، عروس ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 441 . ( 15 ) الأعراف 204 . ( 16 ) الجمعة 10 . ( 17 ) عروس ج 2 ص 321 ، معترك ج 1 ص 443 . ( 18 ) الصافات 102 . ( 19 ) الصاحبي ص 186 . ( 20 ) البقرة 43 . ( 21 ) المعارج 42 . ( 22 ) مجاز القرآن ج 2 ص 270 . ( 23 ) الحجر 3 .